محمد باقر الملكي الميانجي

26

مناهج البيان في تفسير القرآن

العملي ، بحيث محّض فيه ولاية الطواغيت ، وتبرّأ من أوليائه - تعالى - وأحلّ باستحلال الطواغيت ، وحرّم بتحريمهم ، فلا بدّ من أن يلحق بهم ويحشر معهم ، وأن يدعى بمن تولّاهم وتديّن بدينهم . في تفسير العيّاشي 1 / 139 ، عن مهزم الأسدي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذّبنّ كلّ رعيّة دانت بإمام ليس من اللّه ، وإن كانت الرعيّة في أعمالهم برّة تقيّة . ولأغفرنّ عن كلّ رعيّة دانت بكلّ إمام من اللّه ، وإن كانت الرعيّة في أعمالها سيّئة . قلت : فيعفو عن هؤلاء ويعذّب هؤلاء ؟ قال : نعم ، إنّ اللّه يقول : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » . . . فأعداء عليّ أمير المؤمنين هم الخالدون في النّار ، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة . والمؤمنون بعليّ عليه السلام هم الخالدون في الجنّة ، وإن كانوا في أعمالهم [ مسيئة ] على ضد ذلك . وفيه أيضا 1 / 317 ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : عدوّ « 1 » عليّ هم المخلّدون في النّار . قال اللّه : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها » . [ المائدة ( 5 ) / 37 ] وفيه أيضا ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » [ البقرة ( 2 ) / 137 ] قال : أعداء عليّ هم المخلّدون في النّار أبد الآبدين ودهر الداهرين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 258 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 258 )

--> ( 1 ) - في البحار 12 / 135 ، أعداء عليّ .